ابن عربي
483
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( الأولياء الخائفون ) ( 482 ) ومن الأولياء أيضا « الخائفون » من رجال ونساء - رضي الله عنهم - . تولاهم الله بالخوف منه أو مما خوفهم منه امتثالا لأمره ، فقال : * ( وخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) * وأثنى عليهم بأنهم « يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار » ، و « يخافون سوء الحساب » . فإذا خافوه التحقوا بالملإ الأعلى في هذه الصفة ، فإنه قال « الله » فيهم : * ( يَخافُونَ رَبَّهُمْ من فَوْقِهِمْ ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ) * - فمن كان بهذه المثابة تميز مع الملإ الأعلى . ( خوف الزمان وخوف الحال ) ( 483 ) فمن أدبهم مع الله أنهم خافوا « اليوم » لما يقع فيه ، لكون الله خوفهم منه . ولما تحققوا بهذا الأدب أثنى الله عليهم بأنهم